الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

18

لمحات في الكتاب والحديث والمذهب

المسلم غير المسلم على أخيه المسلم ، ولا يرغب المسلم في حكومة قامت على خيانة المسلمين ، ولا يذل نفسه عند الكفار ليعينوه حاكماً على المسلمين . المسلم لا يكتب ما يوجب اشتداد البغضاء والتنافر بين إخوانه ، ويمنعهم عن التقارب والتفاهم . هذا شيء يسير من تأثير السياسات الغاشمة في الأُمة الإسلامية ، ولم يبق منها في هذا العصر ما يمنع من التوفيق بين المذاهب ، واتحاد المسلمين واجتماعهم تحت لواء الإسلام إلّابعض العصبيات الجامدة التي ليس وراءها حقيقة ، ولا مصلحة للمسلمين ، وإلّا دعايات الإستعماريين ( من الشيوعيين والرأسماليين ) وقد قام بينهما الصراع في استعمار ممالك المسلمين ، وكل منهما يريد أن يستعمر ، ولا يرى إلّاما فيه مصلحة لنفسه أبعدهما اللَّه عن المسلمين وممالكهم ، وخذل عمّالهما وكل حكومة تأسّست على رعاية منافعهما ، وموادة من حاد اللَّه ورسوله . هذا بلاء المسلمين في عصرنا ، ومنه يتوجه الخطر عليهم ، وهذه السياسة هي التي لا تتوخّى إلّافقر المسلم وجهله ، وهذه هي التي تشيع الفحشاء في المسلمين ، وتبيح بيع الخمر والقمار والربا ، تدعو إلى السفور ، وتروّج الدعارة والتحلّل ، وخروج النساء سافرات عاريات . هذه السياسة هي التي تريد اشتغال المسلمين بالملاهي والمعازف ، وانصرافهم عن حقائق الإسلام والقرآن ، وتروّج البطالة ، ولا تحب اشتغال المسلمين بالعلوم النافعة والصنائع ، وتأسيس المعامل حتى لا يباع في أسواقهم إلّا متاع المستعمرين .